شرحٌ تفصيلي وواضح لطريقة عمل المنصة بالكامل، وآلية تحويلها متطلبات الضوابط والامتثال إلى تطبيقٍ تلقائي وأدلّةٍ جاهزة للتدقيق — لتكتمل لديك الصورة بدقّة.
تعمل Secur-SA على مبدأ بسيط: وكيلٌ خفيف على كل جهاز يراقب باستمرار، ومحرّكٌ مركزي يحلّل ويقرّر، واستجابةٌ آلية تتصدّى خلال ثوانٍ، ولوحةٌ مركزية تجمع كل ذلك في شاشةٍ واحدة. هذه هي طبقات المنصّة الخمس:
تُبنى المنصّة على نواةٍ مفتوحة المصدر مُثبتة عالمياً لمراقبة الأمن (Wazuh) كأساسٍ للجمع والكشف، وتُضيف Secur-SA فوقها طبقات الاستجابة الآلية، وأتمتة الامتثال، والجدار الناري الذكي، والكشف بالتعلّم الآلي، واللوحة العربية متعددة المنشآت. هذا يمنحك متانة تقنية مُجرّبة مع تجربةٍ مبسّطة مصمّمة للمنشأة الصغيرة.
الوكيل (Agent) برنامجٌ خفيف يُثبَّت على كل جهازٍ تريد حمايته (أجهزة Windows وLinux والخوادم)، ويعمل بهدوءٍ في الخلفية بأقل أثرٍ على الأداء. مهمّته أن يكون «عيون» المنصّة داخل الجهاز، فيراقب باستمرار:
يرسل الوكيل ما يرصده عبر قناةٍ مشفّرة وآمنة إلى المحرّك المركزي. والمهم: تبقى هذه القناة مفتوحةً حتى عند عزل الجهاز — لتستمر الإدارة والمعالجة عن بُعد.
لا يعتمد الكشف على طريقةٍ واحدة، بل على ثلاث طبقاتٍ متكاملة تتقاطع نتائجها لرفع الدقّة وتقليل الإنذارات الكاذبة:
أنماطٌ معروفة للهجمات تُكتشَف فوراً: التشفير الجماعي للملفات، التلاعب بملفّات الطُعم، تصعيد الصلاحيات، تنفيذ أوامر مشبوهة. سريعة وحاسمة لما هو معروف.
يبني النموذج «خطّ أساسٍ» للسلوك الطبيعي لكل بيئة، ثم يرصد الانحراف عنه (شذوذ في حجم الوصول للملفّات، توقيتٍ غير معتاد، سلوكٍ جديد). هذه الطبقة تكتشف التهديدات الجديدة وغير المعروفة التي تفوت القواعد، وتُعطي «درجة شذوذٍ» بنسبة ثقة.
تُحدَّث المنصّة تلقائياً بأحدث «مؤشّرات الاختراق» (عناوين وخوادم وملفّات ضارّة معروفة) من مصادر عالمية مثل abuse.ch / ThreatFox، فتتعرّف على التهديد قبل أن يضرب.
هنا يكمن الفارق: لا تكتفي المنصّة بالتنبيه، بل تتصرّف تلقائياً. وعند انتهاء الخطر تُعيد الجهاز للخدمة بنفسها — دون تدخّلٍ يدوي ودون أن يبقى معزولاً بلا داعٍ:
لماذا العزل؟ لإيقاف انتشار الفدية لبقية الأجهزة فوراً (الفدية تنتشر أفقياً عبر الشبكة). يُفصَل الجهاز المصاب عن الشبكة مع إبقاء قناة الإدارة فقط، فيُحتوى الضرر في ثوانٍ.
لماذا إعادة الاتصال الآلية؟ لأن إبقاء جهازٍ معزولاً بعد زوال الخطر يُعطّل العمل بلا داعٍ. لذا بعد اكتمال المعالجة (فحص الجهاز، إزالة التهديد، والتحقّق من سلامته)، تُعيده المنصّة تلقائياً إلى حالة «محمي» وتسجّل ذلك كحدثٍ موثّق. هكذا توازن المنصّة بين الأمان واستمرارية العمل.
يحظر تلقائياً الاتصالات الضارّة، ومحاولات مسح المنافذ، والعناوين المُدرَجة في قوائم التهديد — ويتكيّف مع أحدث المؤشّرات. يقلّل سطح الهجوم قبل أن يصل للأجهزة.
يحمي بياناتك في حالتين: أثناء التخزين بتشفير AES-256 (فحتى لو سُرق القرص، البيانات غير مقروءة)، وأثناء النقل عبر بروتوكول TLS 1.3. مع إدارةٍ آمنة للمفاتيح وتدويرها دورياً.
المصادقة متعددة العوامل (MFA) تمنع الدخول حتى لو سُرقت كلمة المرور، والتحكّم بالصلاحيات يضمن مبدأ «أقل صلاحية ممكنة» — كلٌّ يصل لما يخصّه فقط.
صُمّمت اللوحة لتدير عدة منشآت بتخصصاتٍ مختلفة (صحية، تعليمية، مالية، صناعية) من مكانٍ واحد، مع عزلٍ كامل لبيانات كل منشأة عن الأخرى (Multi-tenant). توفّر:
لنرَ كيف تتعاون كل المكوّنات في حادثةٍ واقعية على «جهاز المحاسبة» مثلاً:
في السعودية، تُلزِم الهيئة الوطنية للأمن السيبراني (NCA) المنشآت بضوابط أساسية — يضمّ الإطار ذو الصلة (NCNICC‑1:2025) نحو 65 ضابطاً أساسياً موزّعة على محاور للحوكمة والدفاع والصمود ونحوها (وتُراجَع تفاصيلها رسمياً من الهيئة). كما يفرض نظام حماية البيانات الشخصية (PDPL) من «سدايا» متطلباتٍ لحماية بيانات الأفراد. الالتزام إلزاميٌّ ومتدرّج بحسب حجم المنشأة وقطاعها.
تنقسم الضوابط إلى نوعين: ضوابط تقنية (تُطبَّق ببرمجيات وإعدادات) وضوابط تنظيمية/إدارية (سياسات وحوكمة وتدريب). دور المنصّة هو أتمتة الجزء التقني وإنتاج الأدلّة التي يطلبها المُدقّق. إليك خريطة التغطية:
| الضابط / المجال | كيف تغطّيه المنصّة | الدليل المُنتَج |
|---|---|---|
| المصادقة متعددة العوامل | وحدة MFA وإلزامها على الحسابات | سجلّات الدخول والمصادقة |
| إدارة الصلاحيات | تحكّمٌ بالأدوار ومبدأ أقل صلاحية | مصفوفة الصلاحيات |
| التشفير | AES-256 للتخزين وTLS 1.3 للنقل | تقرير حالة التشفير |
| تسجيل ومراقبة الأحداث | الوكلاء + المحرّك المركزي يجمعان السجلّات | سجلّ الأحداث المركزي |
| حماية الأجهزة الطرفية (EDR) | الوكيل يراقب ويكتشف على كل جهاز | حالة حماية الأجهزة |
| إدارة الحوادث والاستجابة | العزل والمعالجة وإعادة الاتصال الآلية | سجلّ الحوادث وزمن الاستجابة |
| أمن الشبكة | الجدار الناري الذكي وحظر التهديدات | سجلّ الاتصالات المحظورة |
| إدارة الثغرات | فحصٌ دوري وتنبيهٌ للتصحيحات | تقرير الثغرات والتصحيح |
| النسخ الاحتياطي والصمود | متابعة حالة النسخ المشفّرة | تقرير حالة النسخ الاحتياطي |
| حماية البيانات الشخصية (PDPL) | التشفير + الصلاحيات + سجلّ الوصول | أدلّة الحماية والوصول |
لا يقيس الامتثال مرّةً واحدة، بل عبر حلقةٍ مستمرة تبقي منشأتك جاهزةً للتدقيق دائماً:
«نسبة تغطية الضوابط» التي تراها في اللوحة (مثل 82%) هي مقياسٌ حيٌّ لعدد الضوابط التقنية المُغطّاة من الإجمالي، يرتفع كلّما طبّقت المنصّة ضابطاً وأنتجت دليله. والتقرير الدوري هو حصيلة الأدلّة + التوصيات التي تُقدّمها للمُدقّق وتسترشد بها للتحسين.
تغطّي المنصّة: الضوابط التقنية (المصادقة، التشفير، التسجيل، الكشف والاستجابة، أمن الشبكة، حماية الأجهزة) وتوليد الأدلّة الجاهزة للتدقيق تلقائياً واستمرارياً.
لا تغطّيها المنصّة وحدها (تحتاج عملاً بشرياً/تنظيمياً): الحوكمة والسياسات المكتوبة، تدريب الموظفين والتوعية، الإجراءات الإدارية، وبعض المتطلبات التي تستلزم قراراتٍ تنظيمية أو طرفاً ثالثاً.
وبالمثل في الحماية: المنصّة تكتشف وتعزل وتحتوي التهديدات بسرعة، لكن لا يوجد نظامٌ يَعِد بمنع 100% من الهجمات؛ القيمة الحقيقية في تقليص الضرر وزمن التعافي إلى الحدّ الأدنى.